نشاطات

مهرجان «آخر أيام الصيفية» في شارون برعاية الوزير نزار هاني.. معرض للمونة وفقرات منوعة

شهدت بلدة شارون مهرجان «آخر أيام الصيفية» يومي 10 و11 تشرين الأول، والذي أقيم برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ممثلا بمستشاره الأستاذ مازن حلواني، ومن تنظيم رابطة آل البنّا، بالتعاون مع بلدية شارون وجمعية عليا ماري الاجتماعية الخيرية وvalley camp.


ومثّل وزير الزراعة مستشاره مازن الحلواني في حفل الإفتتاح ، بحضور ممثلين عن مشيخة العقل ونواب المنطقة، ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلين عن جمعيات وأندية وروابط، إلى جانب فعاليات اجتماعية وأهلية وأبناء المنطقة وعدد من المزارعين المشاركين في المعرض.

الافتتاح والتعريف
استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ومن ثم كلمة ترحيب ألقتها السيدة سوزان البنا التي تولت التقديم والتعريف بالمتكلمين.
كما قدمت فرقة الأصايل للتراث الشعبي فقرة مميزة من الفلكلور اللبناني والتراث الشعبي.

كلمة عائلة آل البنا
بداية ألقى رئيس بلدية شارون السابق مهنا البنا كلمة عائلة آل البنا، والتي أكد فيها اعلى أهمية أرتباط الإنسان بأرضه التي تشكل جذوره وانتمائه.
وأشار الى أن لقاءنا اليوم، بما يمثله من حضورٍ رسميٍّ وأهليٍّ وبلديٍّ جامع، ليس مجردَ مناسبةٍ عابرة على روزنامةِ الصيف، بل هو رسالةٌ بليغة في التماسك والتجذر؛ تأكيدٌ حيٌّ على أن قوةَ مجتمعاتِنا لا تُقاسُ بالألقابِ والمظاهر، بل بذاك الحبلِ السريِّ الذي يربطُ الإنسانَ بترابه، وبعمقِ الوعيِ الأهلي الذي يحيلُ التلاقي إلى فعلِ بناءٍ، والتعاضدَ إلى مسيرةِ حياة.
فأهلاً بنبضِ القلوب، وأهلاً بعزّةِ الحضور، وأهلا برفعة النفوس في هذا اليومِ الذي يتجلّى فيه معنى القيم والمناقب والتعاضد.

فإن العملَ الاجتماعيَّ والأهليّ ليس خياراً مضافاً أو ترفاً في أوقات الفراغ، بل هو أمانةٌ ومسؤوليةٌ وجودية. إن العمل الأهلي هو الرابط الذي يحول بين المجتمع وبين التفكك؛ هو تلك اليد الخفية التي تمتد لترمم ما ينكسر، وتزرع الأمل حيثما حلّ القنوط. عائلة «آل البنا»، التي شرفتني اليوم بالحديث باسمها، آمنت دائماً وأبداً بأن كينونتها لا تكتمل إلا بانصهارها التام في مجتمعها وبيئتها، وبأن العائلة ليست جدراناً مغلقة، بل هي جسرٌ ممدود نحو كل شريكٍ في التنمية، ونحو كل جهدٍ يبني الإنسان ويعزز كرامته.
إن ما نراه وإياكم من تكاملٍ بين «رابطة آل البنا»، وبلدية شارون الكريمة، وجمعية عليا ماري الخيرية، والفالي كامب، برعايةٍ كريمة ومشكورة من معالي وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، هو النموذجُ الحيّ لما يجب أن تكون عليه شراكتنا المجتمعية؛ نموذجٌ تتلاقى فيه المؤسسة الرسمية مع الهيئة البلدية والمجتمع المدني والروابط الأهلية لخدمة هدفٍ واحد: صون الأرض، ودعم المزارع والحرفي، وتوفير مساحة فرح وأمل لأطفالنا وأهالينا.
إن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بوطننا لا تُقهر بالتشاؤم ولا بالانعزال، بل تُهزم بالتضامن، بالعودة إلى الأرض، بالتمسك بالإنتاج المحلي، وبإحياء روح القرية التي تعلّمنا أن الجارَ سند، وأن العونةَ شريعة، وأن البركة تحلّ دائماً حيث تتشابك الأيدي وتصدق النوايا.

كلمة بلدية شارون
وألقى نائب رئيس بلدية شارون فراس الأحمدية كلمة البلدية، والتي شكر فيها وزير الزراعة على رعايته هذا النشاط.
وأكد على أهمية التعاون من أجل إنجاح المبادرات والنشاطات البيئية والزراعية في مختلف المناطق،
وأعلن الأحمدية استعداد البلدية لدعم هذه الأنشطة والعمل من اجل إنجاحها واستدامتها بما يحقق المصلحة العامة.

كلمة جمعية عليا ماري الخيرية
بدوره ألقى رئيس جمعية عليا ماري الخيرية رواد الصايغ
كلمة الجمعية والتي نوه فيها بالجهود التي تبذلها وزارة الزراعة بشخص الوزير د. نزار هاني وفريق عمله لا سيما مستشاره الأستاذ مازن حلواني، ما يؤكد على اهمية دور وزارة الزراعة في تثبيت المزارعين بأرضهم.
وأعلن الصايغ عن دعم الجمعية لأي نشاط بيئي وزراعي من شأنه ان يساعد في دعم المزارعين وتحسين واقعهم، وتقدم بالشكر من بلدية شارون وفالي كامب ورابطة عائلة ال بنا على تعاونهم الذي اثمر هذا النشاط المميز، كما نوه بجهود اعضا جمعية عليا ماري الذين كانت لهم بصماتهم في المهرجان.

حلواني
وفي كلمته، نقل المستشار حلواني تحيات الوزير هاني وتقديره للمنظمين والمشاركين، مشيداً بدور المهرجان في توفير مساحة لتسويق الإنتاج المحلي وإبراز المهارات والخبرات التي تتميز بها الأسر الريفية.
وأكد أن وزارة الزراعة تولي، ضمن الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، أهمية لدعم المزارعين وصغار المنتجين، وتحسين فرص تسويق المنتجات الزراعية والغذائية اللبنانية، وتشجيع المبادرات التي تربط الزراعة بالاقتصاد المحلي والسياحة الريفية.
وشدّد على أهمية الزراعة التعاقدية في تنظيم العلاقة بين المنتجين والمشترين وتعزيز فرص تصريف الإنتاج، مشيراً إلى أن المونة البلدية والأشغال اليدوية تمثلان جزءاً من الهوية اللبنانية، وتحملان خبرات متوارثة وجهوداً عائلية تستحق الدعم والتقدير.
ودعا الحلواني إلى تعزيز التكامل بين وزارة الزراعة والبلديات والجمعيات والتعاونيات والقطاع الخاص، لفتح منافذ تسويقية إضافية، وتوسيع فرص العمل في الريف، وتشجيع الشباب على الاستثمار في الأرض ومواردها. وأكد أن التنمية الزراعية المستدامة تستند إلى الشراكة والعمل الميداني ومساندة المبادرات المحلية.

كما دعا المزارعات والمزارعين إلى التسجيل في سجل المزارعين، مؤكداً أهميته في بناء قاعدة بيانات واضحة تساعد على توثيق واقعهم واحتياجاتهم وصون حقوقهم.

وفي ختام البرنامج الرسمي، افتتح الحلواني معرض المونة والأشغال اليدوية بقص الشريط، وجال على أجنحة العارضين، حيث اطّلع على المنتجات واستمع إلى المشاركين بشأن طبيعة أعمالهم وتحديات التسويق وفرص تطوير الإنتاج. وأثنى على جهودهم في الحفاظ على جودة المنتجات وإبراز الموروث الغذائي والحرفي للمنطقة.

كما تم تكريم الوزير هاني وبلدية شارون من قبل رابطة عائلة ال البنا، وذلك تقديرا لجهودهم في انجاح المهرجان ورعايتهم له.

معرض للمونة وفقرات فنية ورياضية
وتضمّن المهرجان الذي أقيم في مشروع valley camp يومي 10 و11 تشرين الأول 2026 سوق للمنتجات الزراعية والمحلية ومأكولات قروية، ومعرضاً للمونة والأشغال اليدوية، مما أتاح للمزارعين وصغار المنتجين عرض منتجاتهم وتسويقها، في أجواء جمعت الإنتاج المحلي والموروث الغذائي والحرفي للمنطقة.
وجمع المهرجان بين توفير فرص لتسويق المنتجات الريفية وصون الحرف والمأكولات التقليدية، من خلال تعاون المؤسسات المحلية والجمعيات الأهلية، وبرعاية وزارة الزراعة.
كما تخلل المهرجان فقرات فنية وطربية وعروض راقصة ورياضية ومباراة في طاولة الزهر، واستهل اليوم الثاني للمهرجان بمسير صباحي في وادي شارون من تنظيم فريق walk and discover وبمشاركة واسعة من مختلف المناطق اللبنانية.

   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى